ميرزا حسين النوري الطبرسي

321

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

بالشوش « 1 » تلقيه الشيعة وكان علي بن أسباط قد سار بهدايا وألطاف ليلقيه « 2 » بها ، فقطعت الطريق على القافلة ، وأخذ كل ما كان معه وكان ذا مال ودينار عريضة وكان قد طولب أن يشتري نفسه منهم ، فما فعل فضربوه حتى انتشرت نواجذه وأنيابه وأضراسه ، ثم تركه أهل القافلة ، وقال : ما مصيبتي بفمي بأعظم مما حملته إلى سيدي ، ثم رقد من شدة وجعه ، فرأى في منامه سيدنا الرضا ( ع ) ، وهو يقول له : لا تحزن فإن هداياك وألطافك تراها عندنا بطوس إذا وردتها ، وأما قولك : ما مصيبتي بفمي فأول مدينة تدخلها فاطلب السعد المسحوق ، فاحش به فاك ، فإن اللّه تعالى يرد به عليك نواجذك وأنيابك وأضراسك ، فانتبه مسرورا فقال : الحمد للّه حق ما رأيت وما يكون ، وحمل نفسه ومشى حتى دخل في أول مدينة ، والتمس السعد بها ، فأخذه وحشي به فاه فرد اللّه عليه نواجذه ، وجميع أسنانه حتى لقي سيدنا الرضا ( ع ) ، فلما دخل ، قال له : يا علي ، قد وجدت ما قلنا لك في السعد حقا ، فادخل إلى تلك الخزانة فوجد جميع ما كان معه لم يفقد منه شيء ، فأخذ ما كان له ، وترك الهدايا والألطاف ( الخبر ) . ورواه الحافظ البرسي في مشارقه مع اختلاف في بعض الألفاظ . رؤيا فيها معجزة للإمام الهمام علي بن موسى ( ع ) السيد الفاضل شمس الدين محمد بن بديع الرضوي من رؤساء خدام الروضة المقدسة الرضوية صاحب كتاب حبل المتين الذي يأتي الإشارة إليه في كتاب وسيلة الرضوان ، على ما نقله عنه بعض المعاصرين في وقائع سنة سبع ومائة بعد الألف ، عن الصالح المولى محمد باقر بن محمد شريف الحكيم : أنه قد حدث في رجل والدي سلعة « 3 » بمقدار البطيخ ومنعته عن لبس الخف ، وعجز بها عن المشي وكانت معالجتها متوقفة على شقها وفيه خطر

--> ( 1 ) وفي بعض النسخ ( بطوس ) مكان ( بشوش ) . ( 2 ) وفي بعض النسخ ( ليوافيه ) بدل ( ليلقيه ) . ( 3 ) السلعة : خراج في البدن أو زيادة فيه كالغدة بين الجلد واللحم .